تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
878 - 37 مَسْأَلَةٌ : فِي وَقْفٍ عَلَى رَجُلٍ ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ فَاقْتَسَمَهُ الْفَلَّاحُونَ ، ثُمَّ تَنَاقَلَ بَعْضُهُمْ حِصَّتَهُ إلَى جَانِبِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ وَالْمُنَاقَلَةُ ؟ الْجَوَابُ : لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ رَقَبَةِ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ لَكِنْ تَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ ، وَهِيَ " الْمُهَايَأَةُ " . وَإِذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً ؛ لَا سِيَّمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَوْقُوفُ فَتَجُوزُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْمُهَايَأَةِ . 879 - 38 مَسْأَلَةٌ : فِي بِيعَةٍ بِقَرْيَةٍ ، وَلَهَا وَقْفٌ ، وَانْقَرَضَ النَّصَارَى بِتِلْكَ الْقَرْيَةِ ، وَأَسْلَمَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذُ مَسْجِداً ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ ، إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا تِلْكَ أَحَدٌ جَازَ أَنْ يَتَّخِذَ مَسْجِداً ؛ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ بِبَرِّ الشَّامِ ، فَإِنَّهُ فُتِحَ عَنْوَةً . 880 - 39 مَسْأَلَةٌ : فِي مَسْجِدٍ مُجَاوِرِ كَنِيسَةٍ مُغْلَقَةٍ خَرَابٍ ، سَقَطَ بَعْضُ جُدْرَانِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَى رِحَابِهِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنْهَا ، وَزَالَ بَعْضُ الْجِدَارِ الَّذِي انْهَدَمَ ، وَسَقَطَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ ، وَيُخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَقْعِهَا ، وَمَنْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ ؟ وَإِذَا آلَتْ كُلُّهَا لِلْخَرَابِ هَلْ تُهْدَمُ ؟ . الْجَوَابُ : نَعَمْ ، إذَا خِيفَ تَضَرُّرُ الْمَسْجِدِ وَإِيذَاءُ الْمُصَلِّينَ فِيهِ وَجَبَ إزَالَةُ مَا يُخَافُ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمَسْجِدِ وَأَهْلِهِ . وَإِذَا لَمْ يَزُلْ إلَّا بِالْهَدْمِ هُدِمَتْ ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : { لَا قِبْلَتَانِ بِأَرْضٍ ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مُسْلِمٍ } وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ فِي أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَجَبَ أَنْ تُزَالَ ، وَلَا تُتْرَكَ مُجَاوِرَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 881 - 40 مَسْأَلَةٌ : فِي مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ وَقْفٌ ، وَبِجِوَارِهِ سَاحَةٌ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُعْمَلَ سَكَناً لِلْإِمَامِ ؟ أَفْتَوْنَا ؟ الْجَوَابُ : يَجُوزُ ذَلِكَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؛ فَإِنَّ السَّاحَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ : كَمَا ذُكِرَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .