تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مُسْتَحَقِّي الرِّيعِ شَيْئاً . فَهَلْ تَجِبُ الْأُجْرَةُ مِنْ الرِّيعِ ؟ أَمْ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْمُقِرِّ بِالْوَقْفِ الْمَذْكُورِ ؟ وَإِذَا تَعَذَّرَ إيجَارُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ بِسَبَبِ اشْتِغَالِهَا بِمَالِ الْوَرَثَةِ فَهَلْ تَجِبُ الْأُجْرَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ؟ وَهَلْ تَفُوتُ الْأُجْرَةُ السَّابِقَةُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ بِالْمُدَّةِ الْأُولَى وَيَرْجِعُ بِهَا فِي تَرِكَتِهِ ؟ وَهَلْ إذَا عَيَّنَ نَاظِراً ثُمَّ عَيَّنَ نَاظِراً آخَرَ يَكُونُ عَزْلاً لِلْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِعَزْلِهِ . ؟ أَمْ يَشْتَرِكَانِ فِي النَّظَرِ ؟ وَهَلْ إذَا عَلِمَ الشُّهُودُ ثُبُوتَ الْمَالِ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ يَحِلُّ كَتْمُهُ أَمْ لَا ؟ . الْجَوَابُ : لَيْسَتْ أُجْرَةُ إثْبَاتِ الْوَقْفِ وَالسَّعْيَ فِي مَصَالِحِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ، فَإِنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ كُلُّهُ مُسْتَحَقٌّ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ رَفْعُ أَيْدِيهمْ عَنْ ذَلِكَ وَتَمْكِينُ النَّاظِرِ مِنْهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ السَّعْيُ وَلَا أُجْرَةُ ذَلِكَ وَأَمَّا الْعَيْنُ الْمُقَرُّ بِهَا إذَا انْتَفَعَ بِهَا الْوَرَثَةُ أَوْ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا ، بِحَيْثُ يُمْنَعُ الِانْتِفَاعُ الْمُسْتَحَقُّ بِهَا : فَعَلَيْهِمْ أُجْرَةُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ مَنَافِعَ الْغَصْبِ مَضْمُونَةٌ . وَالنِّزَاعُ فِي الْمَسْأَلَةِ مَشْهُورٌ . وَإِقْرَارُ الْمَيِّتِ بِأَنَّهَا وَقْفٌ مِنْ الْمُدَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي أَنَّهُ كَانَ مُسْتَوْلِياً عَلَيْهَا بِطَرِيقِ الْغَصْبِ ، وَالضَّمَانُ لَا يَجِبُ بِالِاحْتِمَالِ . وَأَمَّا تَعْيِينُ نَاظِرٍ بَعْدَ آخَرَ فَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى عُرْفِ مِثْلِ هَذَا الْوَقْفِ وَعَادَةِ أَمْثَالِهِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْعَادَةِ رُجُوعاً كَانَ رُجُوعاً ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي انْفِرَادَ الثَّانِي بِالتَّصَرُّفِ ، وَإِلَّا فَقَدْ عَرَفْت الْمَسْأَلَةَ ، وَهِيَ مَا إذَا وَصَّى بِالْعَيْنِ لِشَخْصٍ ، ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِآخَرَ : هَلْ يَكُونُ رُجُوعاً أَمْ لَا ؟ وَمَا عَلِمَهُ الشُّهُودُ مِنْ حَقٍّ مُسْتَحَقٍّ يَصِلُ الْحَقُّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ بِشَهَادَتِهِمْ لَمْ يَكْتُمُوهَا ، وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَصِلُ إلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعَيِّنُوا وَاحِداً مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِتَأْوِيلٍ وَاجْتِهَادٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَيْضاً نَزْعُهُ مِنْ يَدِهِ ، بَلْ الْمُتَأَوِّلُ الْمُجْتَهِدُ عَلَى مَنْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ وَلَا اجْتِهَادَ . 877 - 36 مَسْأَلَةٌ : فِي صُورَةِ كِتَابِ وَقْفٍ نَصُّهُ : هَذَا مَا وَقَفَهُ عَامِرُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَامِرٍ عَلَى أَوْلَادِهِ : عَلِيٍّ ، وَطَرِيفَةَ ؛ وَزُبَيْدَةَ . بَيْنَهُمْ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ . ثُمَّ عَلَى