بَابُ اللُّقَطَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
782 - 4 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ وَجَدَ لُقَطَةً وَعَرَّفَ بِهَا بَعْضَ النَّاسِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سِرّاً أَيَّاماً وَلَهَا عِنْدَهُ مُدَّةُ سِنِينَ فَمَا الْحُكْمُ فِيهَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَحِلُّ لَهُ مِثْلُ هَذَا التَّعْرِيفِ ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا تَعْرِيفاً ظَاهِراً ، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ مُجْمَلٍ ، بِأَنْ يَقُولَ : مَنْ ضَاعَ لَهُ نَفَقَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
783 - 5 - مَسْأَلَةٌ : فِي حُجَّاجٍ الْتَقَوْا مَعَ عَرَبٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى النَّاسِ ، وَأَخَذُوا قُمَاشَهُمْ فَهَرَبُوا وَتَرَكُوا جِمَالَهُمْ وَالْقُمَاشَ ، فَهَلْ يَحِلُّ أَخْذُ الْجِمَالِ الَّتِي لِلْحَرَامِيَّةِ ، وَالْقُمَاشِ الَّذِي سَرَقُوهُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَا أَخَذُوهُ مِنْ مَالِ الْحُجَّاجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِمْ إنْ أَمْكَنَ ، فَإِنَّ هَذَا كَاللُّقَطَةِ ، يُعَرَّفُ سَنَةً ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَذَاكَ إلَّا فَلِآخِذِهَا أَنْ يُنْفِقَهَا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا ، وَلَوْ أَيِسَ مِنْ وُجُودِ صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ .
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَالٍ لَا يُعْرَفُ مَالِكُهُ مِنْ الْمَغْصُوبِ ، وَالْعَوَادِي ، وَالْوَدَائِعِ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الْحَرَامِيَّةِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، أَوْ مَا هُوَ مَنْبُوذٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ .
كَانَ هَذَا كُلُّهُ يُتَصَدَّقُ بِهِ ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ .
784 - 6 - مَسْأَلَةٌ : فِي سَفِينَةٍ غَرِقَتْ فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ إنَّهَا انْحَدَرَتْ ، وَهِيَ مَعْلُومَةٌ إلَى بَعْضِ الْبِلَادِ ، وَقَدْ كَانَ فِيهَا جَوَازُ زَيْتٍ حَارٍّ ، ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ تَعَاوَنُوا عَلَى الْمَرْكَبِ حَتَّى أَخْرَجُوهَا إلَى الْبَرِّ وَقَلَبُوهَا فَطَفَى الزَّيْتُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ، وَبَقِيَ رَائِحاً مَعَ الْمَاءِ
الفتاوى الكبرى — صفحة 163
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٣