788 - 10 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ وَجَدَ طِفْلاً وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ ، ثُمَّ رَبَّاهُ حَتَّى بَلَغَ مِنْ الْعُمْرِ شَهْرَيْنِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ لِتُرْضِعَهُ امْرَأَتُهُ لِلَّهِ ، فَلَمَّا كَبِرَ الطِّفْلُ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ ابْنُهَا ، وَأَنَّهَا رَبَّتْهُ فِي حِضْنِ أَبِيهِ ، فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُعْطِيَ الرَّجُلَ الثَّانِيَ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُ الرَّجُلَ الْأَوَّلَ مَا وُجِدَ مَعَ ابْنِهِ ؟
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الطِّفْلُ مَجْهُولَ النَّسَبِ ، وَادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا قُبِلَ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ ، وَيَصْرِفُ مِنْ الْمَالِ الَّذِي وُجِدَ مَعَهُ فِي نَفَقَتِهِ مُدَّةَ مَقَامِهِ عِنْدَ الْمُلْتَقِطِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
789 - 11 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ وَجَدَ فَرَساً لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ الْعَرَبِ ، فَأَخَذَ الْفَرَسَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ إنَّ الْفَرَسَ مَرِضَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَشْيِ ، فَهَلْ لِلْآخِذِ بَيْعُ الْفَرَسِ لِصَاحِبِهَا أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ يَجُوزُ بَلْ يَجِبُ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يَبِيعَهُ الَّذِي اسْتَنْقَذَهُ لِصَاحِبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَّلَهُ فِي الْبَيْعِ ، وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَنَظَائِرِهَا ، وَيَحْفَظُ الثَّمَنَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
بَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْعَطَايَا وَالْهَدَايَا وَغَيْرِهِ
790 - 12 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَقْطَعَ فَدَّانَ طِينٍ ، وَتَرَكَهُ بِدِيوَانِ الْأَحْبَاسِ ، فَزَرَعَهُ ثُمَّ .
مَاتَ الْجُنْدِيُّ ، فَتَرَكَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ تَوْقِيعَ السُّلْطَانِ الْمُطْلَقَ لَهُ بِأَنْ يَجْرِيَ عَلَى عَادَتِهِ ، فَمَنَعَهُ وَقَدْ زَرَعَهُ ، فَهَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ أَمْ الزَّرْعِ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الْمُقْطِعُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ مِنْ إقْطَاعِهِ ، وَخَرَجَ مِنْ دِيوَانِ الْإِقْطَاعِ إلَى دِيوَانِ الْأَحْبَاسِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ ، وَأَمْضَى ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْمُقْطِعِ الثَّانِي انْتِزَاعُهُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 166
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٦