تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
779 - 1 - مَسْأَلَةٌ : فِي شِرَاءِ الْجِفَانِ لِعَصِيرِ الزَّيْتِ أَوْ لِلْوَقِيدِ أَوْ لَهُمَا ؟ الْجَوَابُ : بَيْعُ الزَّيْتِ جَائِزٌ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ زَيْتِهِ ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبِّ الْقُطْنِ ، وَالزَّيْتُونِ ، وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمُنْعَصِرَاتِ وَالْمَبِيعَاتِ مُجَازَفَةً ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهُ لِلْعَصِيرِ أَوْ لِلْوَقِيدِ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْعَاصِرِ أَنْ يَغُشَّ صَاحِبَهُ ، وَإِذَا كَانَ قَدْ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْجَفْنَةُ أُجْرَةً لِرَبِّ الْمَعْصَرَةِ ، بِحَيْثُ قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْعَاصِرُ ، عَلَى أَنْ يُبْقِيَ فِيهَا زَيْتاً لَهُ ، كَانَ هَذَا غِشّاً حَرَاماً ، وَحَرُمَ شِرَاؤُهُ لِلزَّيْتِ . 780 - 2 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيٍّ عَقَاراً ، ثُمَّ رَمَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ ، وَاشْتَرَى مِنْهُ قِسْطَيْنِ ، وَالْتَزَمَ يَمِيناً شَرْعِيَّةً الْوَفَاءَ إلَى شَهْرٍ ، فَهَلْ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُعْلِمَهُ حِيلَةً وَهُوَ قَادِرٌ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا كَانَ الْغَرِيمُ قَادِراً عَلَى الْوَفَاءِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَ رَبَّ الدَّيْنِ بِتَرْكِ مُطَالَبَتِهِ ، وَلَا يَطْلُبُ مِنْهُ حِيلَةً لَا حَقِيقَةَ لَهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ ، مِثْلَ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ ثُمَّ يُعِيدَ إلَيْهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ حَقِيقَةِ الِاسْتِيفَاءِ - وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَجَبَ إنْظَارُهُ وَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الْقُدْرَةِ لَا عَلَى حَالِ الْعَجْزِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . 781 - 3 - مَسْأَلَةٌ : فِي مُقَرٍّ عَلَى وَظِيفَةٍ ثُمَّ أَنَّهُ سَافَرَ وَاسْتَنَابَ شَخْصاً ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا عَادَ قَبَضَ الْجَمِيعَ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَكَانِ ، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ النَّائِبُ الْمَشْرُوطَ كُلَّهُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . نَعَمْ النَّائِبُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ كُلَّهُ ، لَكِنْ إذَا عَادَ الْمُسْتَنِيبُ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .