وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ - يَقُولُونَ : إنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .
وَهَلْ يُقْتَلُ كَافِراً مُرْتَدّاً ، أَوْ فَاسِقاً كَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فَإِذَا لَمْ تُمْكِنْ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ مَعَهُ الْمُمْكِنُ : فَيُهْجَرُ : وَيُوَبَّخُ حَتَّى يَفْعَلَ الْمَفْرُوضَ ، وَيَتْرُكَ الْمَحْظُورَ ، وَلَا يَكُونُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } مَعَ أَنَّ إضَاعَتَهَا تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا ، فَكَيْفَ بِتَارِكِهَا ؟ .
717 - 71 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ حُجْرَةٌ خَلْفَهَا فَلُوَّةٌ : فَهَلْ يَجُوزُ الشُّرْبُ مِنْ لَبَنِهَا ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : يَجُوزُ الشُّرْبُ مِنْ لَبَنِهَا ؛ إذَا لَمْ يَصِرْ مُسْكِراً .
718 - 72 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ اعْتَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ الْعَصْرِ شَيْئاً مِنْ الْمَعَاجِينِ مُدَّةَ سِنِينَ .
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : أَرَى فِيهِ أَشْيَاءَ مِنْ الْمَنَافِعِ : فَهَلْ يُبَاحُ ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إنْ كَانَ ذَلِكَ يُغَيِّبُ الْعَقْلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا يُغَيِّبُ الْعَقْلَ يَحْرُمُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
719 - 73 سُئِلَ : عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ } " هَلْ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ ؟ وَمَنْ رَوَاهُ ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ .
لَهُ أَصْلٌ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَهُوَ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ
الفتاوى الكبرى — صفحة 428
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٢٨