تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الْحَدِيثِ ؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ : هُوَ مَنْسُوخٌ . وَتَنَازَعُوا فِي نَاسِخِهِ ؟ عَلَى عِدَّةِ أَقَاوِيلَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ حُكْمُهُ بَاقٍ . وَقِيلَ : بَلْ الْوُجُوبُ مَنْسُوخٌ ، وَالْجَوَازُ بَاقٍ . وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً قَدَحَ فِيهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 720 - 74 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ هَشَّ الذُّرَةَ فَأَخَذَ يَغْلِي فِي قِدْرِهِ ، ثُمَّ يُنْزِلُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ قَمْحاً ، وَيُخَلِّيهِ إلَى بُكْرَةٍ ، وَيُصَفِّيهِ : فَيَكُونُ مِمَّا لَا يُسْكِرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ يُخَلِّيهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بَعْدَ ذَلِكَ فَيَبْقَى يُسْكِرُ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : يَجُوزُ شُرْبُهُ مَا لَمْ يُسْكِرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . فَأَمَّا إذَا أَسْكَرَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءٌ أَسْكَرَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ ، وَمَتَى أَسْكَرَ حَرُمَ ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ } " . 721 - 75 مَسْأَلَةٌ : فِي " الْخَمْرِ " إذَا غَلَى عَلَى النَّارِ وَنَقَصَ الثُّلُثُ : هَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ، أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا صَارَ مُسْكِراً فَإِنَّهُ حَرَامٌ تَجِبُ إرَاقَتُهُ ، وَلَا يَحِلُّ بِالطَّبْخِ . وَأَمَّا إذَا طُبِخَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِراً حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَلَمْ يُسْكِرْ فَإِنَّهُ حَلَالٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا إنْ طُبِخَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِراً حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُهُ أَوْ نِصْفُهُ ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِراً فَإِنَّهُ حَرَامٌ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْكِراً فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ مَا لَمْ يُسْكِرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . 722 - 76 مَسْأَلَةٌ : فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رِجَالٍ كُهُولٍ وَشُبَّانٍ ، وَهُمْ حُجَّاجٌ