256 - 172 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مَا عِنْدَهُ مَا يَكْفِيه ، وَهُوَ يُصَلِّي بِالْأُجْرَةِ ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْإِمَامَةِ لَا يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ .
وَقِيلَ : يَجُوزُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ .
وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ .
وَالْخِلَافُ فِي الْأَذَانِ أَيْضاً .
لَكِنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ يَجُوزُ عَلَى الْأَذَانِ ، وَعَلَى الْإِمَامَةِ مَعَهُ وَمُنْفَرِدَةً ، وَفِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ كَالتَّعْلِيمِ عَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ : أَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْحَاجَةِ ، وَلَا يَجُوزُ بِدُونِ حَاجَةٍ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
257 - 173 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مُعَرَّفٍ عَلَى الْمَرَاكِبِ ، وَبَنَى مَسْجِداً ، وَجَعَلَ لِلْإِمَامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَةً مِنْ عِنْدِهِ ، فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ؟ وَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إنْ كَانَ يُعْطِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِنْ أُجْرَةِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي جَازَ أَخْذُهَا ، وَإِنْ كَانَ يُعْطِيهَا مِمَّا يَأْخُذُ مِنْ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
258 - 174 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ إمَامِ بَلَدٍ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ ، وَفِي الْبَلَدِ رَجُلٌ آخَرُ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ ، فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا لَمْ يُصَلِّ خَلْفَهُ ، وَتَرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ هَلْ يَأْثَمُ بِذَلِكَ ؟ وَاَلَّذِي يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ ، يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ ، وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ ، وَأَفْقَهُ .
الْجَوَابُ : - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمَّا كَوْنُهُ لَا يُصَحِّحُ الْفَاتِحَةَ ، فَهَذَا بَعِيدٌ جِدّاً ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْخَلْقِ مِنْ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ يَقْرَؤونَ الْفَاتِحَةَ قِرَاءَةً تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةُ ، فَإِنَّ
الفتاوى الكبرى — صفحة 315
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٥