الصَّلَاةَ خَلْفَ الْعَدْلِ ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
248 - 164 مَسْأَلَةٌ : فِي إمَامٍ يَقُولُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَتِهِ : إنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أَزَلِيٍّ قَدِيمٍ لَيْسَ بِحَرْفٍ ، وَلَا صَوْتٍ ، فَهَلْ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟
الْجَوَابُ : الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي يَقْرَؤُهُ النَّاسُ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ ، يَقْرَؤُهُ النَّاسُ بِأَصْوَاتِهِمْ .
فَالْكَلَامُ كَلَامُ الْبَارِي ، وَالصَّوْتُ صَوْتُ الْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنُ جَمِيعُهُ كَلَامُ اللَّهِ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ .
وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مُبْتَدِعاً ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ ؛ وَتَسْقُطُ بِذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
249 - 165 - مَسْأَلَةٌ : فِي إمَامٍ قَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ : فَهَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ قَتَلَ مُسْلِماً مُتَعَمِّداً بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْزَلَ عَنْ الْإِمَامَةِ ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، مِثْلَ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ إمَامٌ غَيْرَهُ ؛ لَكِنْ إذَا تَابَ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ .
فَإِذَا تَابَ التَّوْبَةَ الشَّرْعِيَّةَ جَازَ أَنْ يُقَرَّ عَلَى إمَامَتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
250 - 166 مَسْأَلَةٌ : عَنْ إمَامِ مَسْجِدٍ قَتَلَ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ ؟
أَجَابَ : إذَا كَانَ قَدْ قَتَلَ الْقَاتِلُ أَوَّلاً ، ثُمَّ عَمَدَ أَقَارِبُ الْمَقْتُولِ إلَى أَقَارِبِ الْقَاتِلِ فَقَتَلُوهُمْ ، فَهَؤُلَاءِ عُدَاةٌ مِنْ أَظْلِمْ النَّاسِ ، وَفِيهِمْ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ اعْتَدَى
الفتاوى الكبرى — صفحة 312
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٢