تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
192 - 108 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ ، وَقَامَ ، فَسَبَّحَ بَعْضُهُمْ ، فَلَمْ يَقْعُدْ ، وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ : كَانَ يَنْبَغِي إقْعَادُهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : لَوْ قَعَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَأَيُّهُمَا عَلَى الصَّوَابِ ؟ الْجَوَابُ : أَمَّا الْإِمَامُ الَّذِي فَاتَهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ حَتَّى قَامَ ، فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَقَدْ أَحْسَنَ فِيمَا فَعَلَ ، هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَنْ قَالَ : كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْعُدَ أَخْطَأَ ، بَلْ الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ الْأَحْسَنُ . وَمَنْ قَالَ : لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ . وَالثَّانِي : إذَا رَجَعَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 193 - 109 مَسْأَلَةٌ : فِي إمَامٍ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ ، فَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ لِقَوْلِهِمْ ، وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ ، فَهَلْ يَقُومُونَ مَعَهُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إنْ قَامُوا مَعَهُ جَاهِلِينَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ ، لَكِنْ مَعَ الْعِلْمِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ ، بَلْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهِمْ ، أَوْ يُسَلِّمُوا قَبْلَهُ ، وَالِانْتِظَارُ أَحْسَنُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 194 - 110 مَسْأَلَةٌ : أَيُّمَا طَلَبُ الْقُرْآنِ أَوْ الْعِلْمِ أَفْضَلُ ؟ الْجَوَابُ : أَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَيْناً كَعِلْمِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حِفْظِ مَا لَا يَجِبُ مِنْ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ الْأَوَّلَ وَاجِبٌ ، وَطَلَبَ الثَّانِي مُسْتَحَبٌّ ، وَالْوَاجِبُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ .