تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الْحَرَكَاتِ ، وَكَمَا أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ ، لَا يُبْطِلُ فَالصَّوْتُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ ، بِخِلَافِ صَوْتِ الْقَهْقَهَةِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ وَذَلِكَ يُنَافِي الصَّلَاةَ ، بَلْ الْقَهْقَهَةُ تُنَافِي مَقْصُودَ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ ؛ وَلِهَذَا لَا تَجُوزُ فِيهَا بِحَالٍ ، بِخِلَافِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ ، فَإِنَّهُ يُرَخَّصُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 189 - 105 مَسْأَلَةٌ : فِيمَا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبْحَةٍ ، هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ . الْجَوَابُ : إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا السُّؤَالِ أَنْ يَعُدَّ الْآيَاتِ ، أَوْ يَعُدَّ تَكْرَارَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } بِالسَّبْحَةِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالسُّؤَالِ شَيْءٌ آخَرُ ، فَلْيُبَيِّنْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 190 - 106 مَسْأَلَةٌ : هَلْ لِلْإِنْسَانِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَجْهَرَ بِالسَّلَامِ أَوْ لَا ؟ خَشْيَةَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ بِالسَّلَامِ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إنْ كَانَ الْمُصَلِّي يُحْسِنُ الرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ ، فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ الرَّدَّ بَلْ قَدْ يَتَكَلَّمُ فَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِيمَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ ، أَوْ يَتْرُكُ بِهِ الرَّدَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 191 - 107 مَسْأَلَةٌ : فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِ : هَلْ هُوَ فِي النَّهْيِ كَغَيْرِهِ مِثْلَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ