196 - 112 - سُئِلَ : أَيُّمَا أَفْضَلُ قَارِئُ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ ، أَوْ الْعَابِدُ ؟
الْجَوَابُ : إنْ كَانَ الْعَابِدُ يَعْبُدُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَقَدْ يَكُونُ شَرّاً مِنْ الْعَالِمِ الْفَاسِقِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَالِمُ الْفَاسِقُ شَرّاً مِنْهُ .
وَإِنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِعِلْمٍ فَيُؤَدِّي الْوَاجِبَاتِ ، وَيَتْرُكُ الْمُحَرَّمَاتِ ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الْفَاسِقِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَالِمِ الْفَاسِقِ حَسَنَاتٌ تَفْضُلُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، بِحَيْثُ يَفْضُلُ لَهُ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِ ذَلِكَ الْعَابِدِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
197 - 113 سُئِلَ : أَيُّمَا أَفْضَلُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ ؟ أَوْ صَلَاةُ النَّفْلِ ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ غَيْرَ الْفَرْضِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : مَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعاً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْراً يَشْغَلُهُمْ بِهِ ؛ فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ } .
وَالْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ أَفْضَلُ فِي الْجُمْلَةِ ؛ لَكِنْ قَدْ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ وَسَمَاعُهَا أَفْضَلَ لِبَعْضِ النَّاسِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
198 - 114 مَسْأَلَةٌ : أَيُّمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ ؟
الْجَوَابُ : بَلْ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ .
وَقَدْ قَالَ : { اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلَّا مُؤْمِنٌ } لَكِنْ مَنْ حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ وَتَدَبُّرٌ ، وَفَهْمٌ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الصَّلَاةِ ، فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُ .
199 - 115 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَرَادَ تَحْصِيلَ الثَّوَابِ : هَلْ الْأَفْضَلُ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ؟ أَوْ الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ ؟
الْجَوَابُ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ ، وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ مِنْ حَيْثُ
الفتاوى الكبرى — صفحة 236
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٦