تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
175 - 91 - سُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ قَالَ : إذَا دَعَا الْعَبْدُ لَا يَقُولُ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا دَعَا رَبَّهُ يَقُولُ : يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { قُلْ اُدْعُوا اللَّهَ أَوْ اُدْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : مُحَمَّدٌ يَنْهَانَا أَنْ نَدْعُوَ إلَهَيْنِ ، وَهُوَ يَدْعُو إلَهَيْنِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قُلْ اُدْعُوا اللَّهَ أَوْ اُدْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } } . أَيْ الْمَدْعُوُّ إلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } . وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 176 - 92 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ : إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ . وَعَنْ شِمَالِهِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ ، فَهَلْ هَذَا مَكْرُوهٌ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهاً ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ ، يُكْرَهُ هَذَا ؛ لِأَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ إحْدَاثُ دُعَاءٍ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ ، يَفْصِلُ بِأَحَدِهِمَا بَيْنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ ، وَيَصِلُ التَّسْلِيمَةَ بِالْآخَرِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَصْلُ الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ بِمِثْلِ هَذَا ، كَمَا لَوْ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ ، وَأَمْثَالَ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 177 - 93 سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ فِي الْحَدِيثِ { اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك
الفتاوى الكبرى — صفحة 204 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا