المذكور - فالولد ولد زنا ، ولا يلحق بمن زنا بها نسبا ، وإنما ينسب لأمه ، والنكاح باطل ، وعليهما تجديده بالوجه الشرعي إذا كان كل واحد منهما يرغب في صاحبه . ثانيا : على المذكورين أن يتوبا إلى الله ويستغفراه ، والتوبة الصادقة تجب ما قبلها ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ( 1 ) { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } ( 2 ) { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 3 ) وعليكم الستر عليهما وعدم إفشاء ما وقع بينهما ، لقول الله سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } ( 4 ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة » ( 5 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 389
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٨٩
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 68
( 2 ) سورة الفرقان الآية 69
( 3 ) سورة الفرقان الآية 70
( 4 ) سورة النور الآية 19
( 5 ) رواه بهذا اللفظ أو نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أحمد 2 / 252 ، 274 ، 296 ، 389 ، 404 ، 500 ، 514 ، 522 ، ومسلم 4 / 2074 برقم ( 2699 ) ، وأبو داود 5 / 235 برقم ( 4946 ) ، والترمذي 4 / 326 برقم ( 1930 ) ، والنسائي في ( الكبرى ) 4 / 308 ، 309 برقم ( 7284 - 7289 ) ، وابن ماجة 1 / 82 ، 2 / 850 برقم ( 225 ، 2544 ) ، وابن حبان 2 / 292 برقم ( 534 ) .