وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات ، وتجاوز حدود الشريعة ، لذلك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه . ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه أو غير مواليه ، قال الله تعالى : { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ( 1 ) { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام » ( 3 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وقال صلى الله عليه وسلم : « من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة » فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه ، ويجب العمل على التغيير والتعديل للنصوص الواردة على تحريم هذه التسمية ، وللحكم التي تقدم بيانها ، وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 386
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 4
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 5
( 3 ) صحيح البخاري المغازي ( 4072 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 63 ) , سنن أبو داود الأدب ( 5113 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2610 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 46 ) , سنن الدارمي السير ( 2530 ) .