تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

معهما من الصغر إلى أن يبلغا ، ونسأل الله أن يرشد جميع المسلمين إلى سواء السبيل . جزاكم الله خيرا . ج : لا يجوز لكما تبني الطفل المهجور ولا البنت المذكورة ، ولا غيرهما من الأولاد الذين ليسوا أولادا شرعيين لكما ؛ لأن الله حرم التبني في الإسلام ، وأبطل التبني الذي كان معمولا به في الجاهلية وأول الإسلام ، ومن ذلك تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة قال الله تعالى : { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ( 1 ) كما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل مسلم ومسلمة أن ينسب إنسانا له أو إلى غيره وهو ليس كذلك ، أو يدعي نسبه إلى شخص أو قبيلة وهو كاذب ، ويدل لذلك ما رواه أبو ذر رضي الله عنه ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ، ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار » ( 2 ) متفق عليه وفي رواية : « إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه . . » ( 3 ) الحديث . فالواجب أن ينسب كل شخص إلى أبيه ، فإن لم يكن له أب

هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 4
( 2 ) صحيح البخاري المناقب ( 3317 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 61 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 166 ) .
( 3 ) صحيح البخاري المناقب ( 3318 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 490 ) .