سنة غائبا عن أبيه وإخوانه وولده . فالوالد يسأل ويقول : ما الذي تبرأ به ذمته نحو ولده الأكبر الذي لم يستجب له ولم يعنه على عمله ؟ وما الذي يبرئ ذمته نحو أولاده الذين قاموا بالعمل وكدحوا فيه وكسبوا وأعانوه على الحياة وأصبحوا هم المتصرفون في كل شيء ، وهو مشرف عليهم فقط ، يقول : يخشى الموت وبعد ذلك بخصام الولد الأكبر إخوانه ، ويحاول أن يشاركهم فيما بين أيديهم من التجارة والكسب ، ووالده لا يعترف له بعمل ولا كسب ، ويحب أن يقوم بحسم القضية بين أولاده بما يبرئ ذمته قبل وفاته ، ويلاحظ أن الولد الأكبر أنجب ولدا من زوجته ، وكان في حضن جده حتى كبر الولد ، وخدم مع جده وأعمامه ، ودرس ولم يزل وعلى هذا يرى أن ابن ابنه أصلح من ابنه ، فهل يجعل ابن الابن مقام أبيه فيما يستحقه إذا كان له حق على أبيه ؟ وفق الله الجميع .
ج : قواعد الشرع المطهر تقتضي أن يعطى الأبناء العاملون مع أبيهم وابن الابن المذكور في السؤال ما يعطاه أمثالهم من العمال الأجانب حسب المضاربة الشرعية في عرف البلد التي يعملون فيها ، وأن الابن الأكبر ليس له حق إلا في نصيب أبيه من رأس المال ، حسب الإرث الشرعي إذا توفي والده قبله ، ويعتبر المال المدفوع من
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٧