أعينوا على ذلك ، وإن انحرفوا أو أحدثوا بدعوتهم فتنة أو ضررا يزيد على نفعهم وجب إشراف أولي الأمر عليهم وإرشادهم وتقويمهم ؛ لتصلح أحوالهم وينتفع بهم ، فإن لم يمكن ذلك وجب الأخذ على أيديهم ومنعهم من تولي الدعوة والقيام بها ، إيثارا لأقوى المصلحتين ، وارتكابا لأخف الضررين ، وإسناد الدعوة إلى من هو أهل لها ، تحقيقا للمصلحة وبعدا عن مثار الفتن والضرر . وبهذا يتبين الجواب عما ذكر في السؤال من الترديدات . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 4262 ) س 4 : ما هو تفسير الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » ( 1 ) فما هو التغيير بالقلب وهل يثاب عليه المغير له ؟ ج 4 : جاء في هذا الحديث مراتب تغيير المنكر ، وأنها ثلاث درجات : التغيير باليد للقادر عليه ، كالحكام ، والرجل مع ولده ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 333
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 913 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 49 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2172 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 5009 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1140 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4013 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 10 ) .