أحسن دون اليد والتسلط بالقوة ؛ خشية إثارة الفتن وانتشار الفوضى . ومنهم من يجب عليه الإنكار بالقلب فقط ؛ لضعفه نفوذا ولسانا ، وهذا أضعف الإيمان ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . وإذا كانت المصلحة الشرعية في بقائه في الوسط الذي فشا فيه المنكر أرجح من المفسدة ، ولم يخش على نفسه الفتنة بقي بين من يرتكبون المنكر ، مع إنكاره حسب درجته ، وإلا هجرهم محافظة على دينه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 7125 ) س 3 : رجل أعمى ، وحفظ من القرآن الكريم وعرف من السنة والبدعة ، ولكن لا يستطيع أن يقول للناس : اتركوا البدع ، ويخاف من أذاهم بأي نوع من أنواع الأذى ، والآن يرفع شكواه إلى اللجنة أن يعالجوه في عذره ، هل إذا سكت عليه إثم أم لا ؟
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 335
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 913 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 49 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2172 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 5009 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1140 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4013 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 10 ) .