تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

خطاب عام لجميع أمة الإجابة ، راعيها ورعيتها إلى يوم القيامة ، وثناء عليهم ؛ لإيمانهم وقيامهم بما يوجب عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد وباللسان أو الإنكار بالقلب ، كل حسب استطاعته ، كما هو ظاهر الخطاب ، ولعموم ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » ( 1 ) فليس الخطاب موجها للأفراد فقط كما فهم المستفتي . ثانيا : قوله تعالى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ( 2 ) أمر لجميع أمة الإجابة أن يكون من بينها جماعة مهيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، صالحة لذلك ، علما وثقافة وعملا وخلقا ، متصدية لهذا الشأن ، قائمة به على وجه يكفي في البلاغ والموعظة ، وتصلح به أحوال الأمة ، فإذا قام بذلك جماعة سقط الواجب عن الباقين ، وإلا أثم الجميع كما هو الشأن في فروض الكفاية ، أما تنظيم ذلك وطريق التطبيق وكيفية التنفيذ فمرجعه إلى أولياء الأمور من العلماء والحكام ، فقد يكون

هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 913 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 49 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2172 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 5009 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1140 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4013 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 10 ) .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 104
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 331 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش