الوعي العلمي والديني في الأمة بلغ إلى مستوى يحفز الجماعات والأفراد إلى القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خير حال ، لا تقصير فيه ولا شائبة فتنة أو انحراف عن جادة الشريعة ، وفي هذه الحالة لا يكون من ولاة الأمور إلا المشاركة في التعليم والدعوة والتعاون مع الرعية على الخير ، والنهوض بها في دينها ودنياها ، وتبادل النصح بين الراعي والرعية على نحو ما كان الأمر في صدر الإسلام ، وقد يجد ولاة الأمور تقصيرا في التعليم وإعداد الدعاة ، أو انحرافا في الدعوة وتضاربا في الآراء ، ويخشون من ذلك الفتنة والتدهور والفساد ، فيضطرون إلى تنظيم طرق التعليم كلها ، ومنها إعداد الدعاة ، وتنظيم طرق الدعوة إلى الله على وجه يكفل للأمة المصلحة والسعادة في ثقافتها وينهض بها في دعوتها إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويدرأ الفتنة ويقضي على الانحراف . وإن قام مسلم يدعو إلى الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر منفردا ، أو اتفقت جماعة أو جماعات في وقت أو أوقات مختلفة على أن يقوموا بذلك ، وأن يتعاونوا فيما بينهم في نشر الإسلام والنهوض بالأمة في دينها في مكان أو أمكنة متباعدة أو متقاربة ، فإن كان عملهم في الدعوة متفقا مع ما تقتضيه الشريعة
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 332
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٢