تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الفتوى رقم ( 1392 ) س : قال الله تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ( 1 ) هذه الآية الكريمة وما يتعلق بها من الأحاديث تفيد أن الخطاب موجه إلى الأفراد ، أي إذا رأى الفرد منكرا فليحاول أن يغيره ، وإذا رأى أحدا يقصر في الخير فليحثه عليه ، وقال الله تعالى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ( 2 ) إن هذه الآية الكريمة تشير إلى إقامة جماعة وتأسيسها ، ولكن من الذي عليه المسؤولية ، هل هي على أولي الأمر على ما جاء في القرآن أو أنها تعود إلى الفرد ، فإن قيل : إن الفرد هو الذي يؤسس الجماعة فهل يجوز لشخص آخر أن يؤسس جماعة أخرى وهكذا ، وإذا لم يكن لأحد أن يؤسس جماعة بعد أن أسسها غيره قبله فما الحكم الشرعي إذا تحقق أن الجماعة الأولى قد ابتعدت عن الطريق السوي أو انحرفت عن أهدافها ، وكيف يمكن التمسك بالحكم الشرعي ، وهل يجوز لفرد آخر عندئذ أن يؤسس جماعة أخرى ؟ ج : أولا : قوله تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ( 3 ) الآية ،

هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 110
( 2 ) سورة آل عمران الآية 104
( 3 ) سورة آل عمران الآية 110