تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكانت نيتي أداء فريضة الحج لأول مرة ، وحيث ركبت أنا وزملائي من الرياض إلى المدينة ، ومكثنا بها يوما ، ومن هناك حتى وصلنا إلى مكة وطفنا بالكعبة إلى أن أدينا جميع المناسك ، ولكن الذي حدث لي بعد أن وقفنا بعرفة طوال اليوم وعند المغيب : أخذ زملائي وجميع من بعرفة بالرحيل إلى المبيت بالمزدلفة ، وفي تلك اللحظة ارتابني شيء أفقدني الشعور بالإحساس ، وتخلفت عن زملائي ، وسلكت طريقا لا أدري إلى أين ذاهب ، وأخذت الطريق مشيا على الأقدام ، وفي تلك اللحظة لم أشعر بنفسي ، ونسيت اسمي تماما ، والله العظيم نسيت اسمي ، وخلعت الإحرام ، وصرت كالمجنون ، مجردا تماما من الإحرام ، ولا شئ يستر عورتي ، ولا ولن ولم أبال بذلك ، وأيضا حافي القدمين ، كل ذلك حدث بين النساء والرجال ، وبعد ذلك بدأت في بكاء عميق ، وتارة ضحكات من القلب ، كل ذلك في أثناء سيري على الطريق ، ولا أدري إلى أين ذاهب ، حتى عثر علي رجال المرور ، وأيضا كان رجال المرور على نفس الطريق الذي أسير فيه ، وقالوا لي : من أين قادم والدهشة في وجوههم ؟ وقلت لهم : من عرفة ، وقالوا : نحن الآن في عرفة ، وحيث أقعدوني معهم في الخيمة ونمت أمامهم ربع ساعة ، ولكني شبعت نوما ، وألبسوني إحراما ، وقالوا لي : اذهب إلى مزدلفة ؛ حيث المبيت هناك ، وقلت لهم : لا أستطيع الذهاب وحدي ، ولا أريد الذهاب قط ، ولكنهم أتوا بسيارة وقالوا لصاحبها : خذ هذا الرجل إلى مزدلفة ، ولا تدعه يتحرك ، بل