تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

لذاتها ، وإنما المقصود منها النقود ذهبا كانت أو فضة ، والأمور إنما تعتبر بمقاصدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم « إنما الأعمال بالنيات » ( 1 ) ولذا لم تجب الزكاة في الرقيق المتخذ للخدمة ، ولا في الخيل المتخذة للركوب ، ولا في البيت المتخذ للسكنى ، ولا في الثياب المتخذة لباسا ، ولا في الزبرجد والياقوت والمرجان ونحوها إذا اتخذ للزينة . أما إذا اتخذ كل ما ذكر ونحوه للتجارة فالزكاة واجبة فيه ؛ لكونه قصد به النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها ، وإنما نفى ابن حزم وجوب الزكاة في عروض التجارة لأنه لا يقول بتعليل الأحكام ، والقول بعدم تعليل الأحكام وأنها لم تشرع لحكم قول باطل ، والصحيح أنها معللة ، وأنها نزلت لحكم ، لكنها قد يعلمها العلماء فيبنون عليها ، ويتوسعون في الأحكام ، وقد لا يعلمها العلماء فيقفون عند النص ، وهذا هو مسلك الأئمة الأربعة ، والأكثر من أهل العلم ، وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ ، والأحاديث الواردة في إيجابها في العروض وإن كان فيها ضعف فهي صالحة للاعتضاد والتأييد لهذا الأصل .

هامش
( 1 ) صحيح البخاري بدء الوحي ( 1 ) , صحيح مسلم الإمارة ( 1907 ) , سنن الترمذي فضائل الجهاد ( 1647 ) , سنن النسائي الطهارة ( 75 ) , سنن أبو داود الطلاق ( 2201 ) , سنن ابن ماجة الزهد ( 4227 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 43 ) .