تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

وخالد لم يجعلها عروضا للتجارة ، وإنما احتبسها في سبيل الله ، وبما رواه أبو داود عن سمرة بن جندب قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع » ( 1 ) وبما رواه الدارقطني عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البز صدقته » ( 2 ) ولا خلاف في أنها لا تجب في عين البز ، فثبت أنها واجبة في قيمته ، وذلك إنما يكون إذا جعل للتجارة ، وبما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال : أمرني عمر قال : أد زكاة مالك ، فقلت : مالي مال إلا جعاب وأدم ، فقال : قومها ثم أد زكاتها . وبما ثبت عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : كنت على بيت المال زمان عمر بن الخطاب ، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها غائبها وشاهدها ، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد ( 3 ) . وبما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول : ( لا بأس بالتربص حتى المبيع

هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 2 / 212 برقم ( 1562 ) ، والدارقطني 2 / 128 ، والطبراني 7 / 304 - 305 برقم ( 7029 ) ، والبيهقي 4 / 146 - 147 .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 179 ، والدارقطني 2 / 101 ، 102 ، واللفظ له ، والحاكم 1 / 388 ، والبيهقي 4 / 147 .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة 3 / 184 ، وأبو عبيد في الأموال ( ص / 520 ، 526 ) برقم ( 1178 ، 1211 ) ( ط هراس ) .