قوله تعالى : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } ( 1 ) وما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : « وإذا قرأ فأنصتوا » ( 2 ) يخصص بما رواه أبو داود عن عبادة بن الصامت المتقدم فإنه نص في قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية والقاعدة أن الخاص إذا عارضه العام حمل العام على الخاص وخصص به جمعا بين الدليلين ، وإعمالا لهما بدلا من إلغاء أحدهما ، وروى مسلم وأبو داود أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام » ( 3 ) قال له السائب مولى هشام بن زهرة : يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام فغمز ذراعه وقال : اقرأ بها يا فارسي في نفسك . فدل جواب أبي هريرة للسائب راوي الحديث عنه على أنه فهم من الحديث
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 409
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 204
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 376 ، 420 ، 4 / 415 ، ومسلم 1 / 304 برقم ( 404 ( 63 ) ) وأبو داود 1 / 405 برقم ( 604 ) والنسائي 2 / 141 - 142 برقم ( 921 ) وابن ماجة 1 / 276 برقم ( 847 ) والبيهقي 2 / 156 ، والدارقطني 1 / 327 - 331 ، والخطيب في تاريخ بغداد 5 / 320 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 217 .
( 3 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 84 وأحمد 2 / 250 ، 285 ، 487 ، 6 / 142 ، ومسلم 1 / 296 برقم ( 395 ) وأبو داود 1 / 512 - 514 برقم ( 821 ) والنسائي 2 / 135 - 136 برقم ( 909 ) والترمذي 5 / 200 برقم ( 2953 ) والدارقطني 1 / 312 ، 321 ، والبيهقي 2 / 39 ، 159 ، ، 167 ، 375 ، ، وابن خزيمة 1 / 247 ، 253 برقم ( 489 ، 502 ) ، وعبد الرزاق 2 / 121 برقم ( 2744 ) وابن أبي شيبة 1 / 360 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 215 ، وأبو عوانة 2 / 126 ، وابن حبان 5 / 96 ، 97 برقم ( 1794 ، 1795 )