سلام إمامه وعبر عن ذلك بالإتمام فكان ما أدركه مع الإمام أول الصلاة بالنسبة له ، وما فاته آخر صلاته ، وعلى ذلك يقرأ في الركعة الأولى من ركعتي المغرب اللتين يؤديهما بعد سلام الإمام بالفاتحة وسورة جهرا ، ويقرأ الفاتحة فقط سرا في الركعة الثانية منهما . أما العشاء فيقرأ في الركعتين اللتين يؤديهما بعد سلام الإمام بالفاتحة فقط في كل منهما سرا ؛ لأنهما الأخيرتان من صلاة العشاء بالنسبة له ، أما الركعة التي فاتته من صلاة الصبح فيؤديها بالفاتحة وسورة جهرا على كل حال ؛ لأنه لا سر في قراءة الصبح ، ولا ينافي هذا ما ثبت في الرواية الأخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا ثوب بالصلاة فلا يسع إليها أحدكم ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار فصل ما أدركت واقض ما سبقك » ( 1 ) فإن القضاء في للغة بمعنى الأداء والإتمام كما في قوله تعالى : { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا } ( 2 ) الآية ، وقوله تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } ( 3 )
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 406
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٠٦
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 68 - 69 ، وأحمد 2 / 237 ، 238 ، 239 ، 270 ، 318 ، 386 ، 427 ، 452 ، 460 ، 472 ، 489 ، 532 ، والبخاري 1 / 218 ، ومسلم 1 / 420 - 421 برقم ( 602 ) وأبو داود 1 / 384 - 386 برقم ( 572 - 573 ) والنسائي 2 / 114 - 115 برقم ( 861 ) والترمذي 2 / 149 برقم ( 327 ) وابن ماجة 1 / 255 برقم ( 775 ) وعبد الرزاق 2 / 288 برقم ( 3402 - 3405 ) والبيهقي 2 / 295 ، 297 - 298 وابن حبان 5 / 522 برقم ( 2148 ) .
( 2 ) سورة البقرة الآية 200
( 3 ) سورة الجمعة الآية 10