Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 338

Contributors:

P.338
من الباب 62 النشر ضد الطي وبه يتبين الرشد من الغي النشر ظهور فهو نور على نور الحشر جمع ما فيه صدع بالحشر يقع الازدحام وبه يكون الالتحام لولا الحشر ما زوجت النفوس بأبدانها ولا أقيمت المأدب بميدانها قبور الأرواح أجسامها وقبور الأجسام أزامها ففي سجن الأشباح سراح الأرواح فلها الرواح والارتياح في الانفساح وإن تقيدت بصور جسدية فإن لها القليبات الأبدية وما لها نعت إلا الأحدية وإن كانت لا ننفك عن صورة فإنها في أعز سورة فإذا بعثت الأجسام من قبورها وحصل للعرض عليها ما في صدورها صدق الخبر الخبر وما بقي للريب في ذلك من أثر فمن حار فاز وليس للبازي إلا ما حاز فاعبر ولا تعمر فإن الدنيا نهر وبحر يحكم فيها مد وجز والإنسان على نهرها جسر ومن ذلك سر المقامة والكرامة من الباب 63 النار دار انتقال من حال إلى حال والحكم في عاقبتها للرحمة والنعمة وإزالة الكرب والغمة فلذلك لم توصف بدار مقامه لعدم هذه العلامة وسميت منزل الكرامة دار المقامة لأنها مقيمة على العهد فلا تقبل الضد المقامة نشأة الآخرة لأنها عين لحافرة ما هي كرة خاصرة بل هي رابحة تاجرة سوقها نفاق وعذابها نفاق فالصورة عذاب مقيم والحس في غاية النعيم فإن نعيم الأمشاج فيما يلائم المزاج ومن ذلك سر الشرع المنافر والموافق للطبع من الباب 64 الشرع لا يتوقف على منافر أو موافق إذا تصرف له الحكم فيما ساء وسر ونفع وضر منزلته الحكم في الأعيان لا في الأكوان الصلاة خمس ما بين جهر وهمس بنى الإسلام على خمس لإزالة اللبس فالتوحيد إمام فله الإمام والصلاة نور والصبر ضياء والصدقة برهان والحج إعلام بالمناسك الكرام وحرمات في حلال وحرام الشرع زائل والطبع ليس براحل محل الشرع الدار الدنيا ومحل الطبع الآخرة والأولى يرتفع الحكم التكليفي في الآخرة ولا يرتفع الطبع من الحافرة للشرع منازل الأحكام وللطبع البقاء والدوام جاءت الشرائع بحشر الأجساد وثبتت بخرق المعتاد أينما كانت الأجساد فلا بد من كون وفساد وبهذا ورد الشرع وجاء السمع وقبله الطبع ووافق عليه الجمع والايمان به واجب وإن الله خلقهم من طين لازب ومن ذلك سر الشهادتين والجمع بين الكلمتين من الباب 65 العين طريق والعلم تحقيق لولا فضل العلم على العين ما كان شهادة خزيمة بمنزلة شهادة رجلين ما تنظر إلا لتعلم كما أنك لا تخاطب إلا لتفهم ولا تخاطب إلا لتفهم الشهادة حضور ونور على نور الشهادة على الخبر أقوى في الحكم من شهادة البصر يثبت ذلك شهادة خزيمة للنبي ع المنقولة عنه في الأحكام لولا التلبس الداخل على البصر ما شهد الصحابة في جبريل ع أنه من البشر وليس من البشر فلو استعملهم العلم وكانوا بحكم الفهم لتفكروا فيما أبصروا حيث سألوا عما جهلوا فكانوا يقولون إن لم يكن هذا المشهود روحا تجسد وإلا فهو دحية كما يشهد ولو ظهر في أماكن مختلفة في زمان واحد وتعدد فلا يقدح ذلك في دحييته فإنه في كل صورة بهويته وتلك الصور لهويته كالأعضاء لعين الإنسان وهو واحد مع كثرة الأعضاء التي في الأكوان فمن وقف عندما قلناه حينئذ يعرف ما يرى إذا رآه وبهذا يجمع بين الكلمتين ويتلفظ بالشهادتين لأنه من يطع الرسول فقد أطاع الله فإن هويته سمعه وبصره وجميع قواه ومن ذلك سر تقديس الجوهر النفيس من الباب 66 الجوهر الأصل وعنه يكون بالفصل القدوس عين بصر المحبوب من خلف حجاب الغيوب فإذا أنصف الإنسان فرق بين الايمان والعيان ولا سيما فيمن كان الحق قواه من الأكوان فالتصديق بالخبر فوق الحكم بما يشهده البصر إلا إذا نظر واعتبر ومن ذلك سر المقاولة والمحاولة من الباب 67 لولا القول ما ظهرت الأعيان ولا كان ما كان فصل الخطاب من المقال وسلطانه في قلت وقال المحاولة في التفهيم لأرباب التعليم كما هي في التفهم وطلب التعلم من المحاولة ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ومن المقاولة قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإلى وعلى المحاولة لا يظهر عنها عين إلا في كون المقاولة من المحاولة المقاولة تأخر ومسابقة والمحاولة في الوجود مساوقة المقاولة نسب والمحاولة سبب المقاولة منها مناوحة ومنها مكافحة القول يطلب السمع ويؤذن بالجمع له الأثر في السامع وهو يقرب الشاسع وفي بعض المواطن تغني الإشارة عن العبارة ومن ذلك الحجب المنيعة عن أحكام الطبيعة من الباب 68 لا يقول بالحجب المنيعة عن أحكام الطبيعة إلا أصحاب خرق العوائد أهل الأنوار والمشاهد العاملون على أسرار الشرع وما شعروا أن ذلك من أحكام الطبع فإن العادة حجاب