Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 340

Contributors:

P.340
الأمور من الباب الأحد والسبعين 71 العدد المسكر هو المعدود ولا سيما إن اتصف بالوجود وأخذته الحدود العدد له أحدية الكثرة التي لا نهاية لها يوقف عندها وأما استخراج خفيات الأمور بالعدد المكسور فذلك من حيث المعدود الداخل في الوجود وما يدخله من التقسيم وهو عين العدد المفهوم وبه يخرج ما خفي من العلم بالله المنزه عن الأشباه ولا أخفى من العلم به فانتبه إن كنت تنتبه وإنما قلنا في المعدود الحاصل في الوجود إنه عين العدد المكسور لأنا اقتطعناه مما لا ينتهي من الممكنات وعبرنا عن هذا القدر بالمحدثات فهو جزء من كل لا إحاطة فيه ولا حصر ولا إحصاء ولو بالغت في الاستقصاء وما يحصى منه إلا الموجود وهو المعدود ومن ذلك سر الرجعة من منزل الرفعة من الباب 72 من علامات صدق التوجه إلى الله الفرار عن الخلق ومن علامات صدق الفرار عن الخلق وجود الحق ومن كمال وجود الحق الرجوع إلى الخلق إما بالإرشاد وإما بكونه عين الحق فسمه خلقا بوجه وحقا بوجه كما يقوله أهل الوجه فإن الوجه له البقاء وهو الذات التي لها الاعتلاء وقد جاء الإعلام في أصدق القول والكلام كل شئ هالك إلا وجهه وكل من عليها فإن ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ولكن هنا سر من حيث ما هو عليها ولديها فما كل كل في كل موضع ترد فيه يعطي الحصر فإنه قد تأتي ويراد بها القصر مثل قوله في الريح العقيم ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم وقد مرت على الأرض وما جعلتها كالرميم مع كونها أتت عليها وما جعل الحق الحكم في الأرض إليها ومن ذلك ما خفي في الصدور من علوم الصدور من الباب 73 الحق المعتقد في القلب هو إشارة إلى القلب فاقلب تجد ما ثبت في المعتقد فإنه ليس كمثله شئ ومن لم يثبت له ظل كيف يكون له فئ والقلب في الصدور وهو الرجوع لا واحد الصدور فإنا عن الحق صدرنا من كوننا عنده في الخزائن كما أعلمنا فعلمنا فهو صدور لم يتقدمه ورود كما هو في بعض الأمور فمن قال إن الصدور بعد الورود فما عنده علم بحقائق الوجود فلولا ما نحن ثابتين في العدم ما صح أن تحوي علينا خزائن الكرم فلها في العدم شيئية غير مرئية فقوله لم يكن شيئا مذكورا فذلك إذ لم يكن مأمورا فقيده بالذكر في محكم الذكر ومن ذلك سر ما في الجهاد من الصلاح والفساد من الباب 74 ما تفسد في الوجود صورة إلا وعين فسادها أيضا ظهور صوره فما تزال في الصور في حال النفع والضرر فالجهاد صلاح وفساد لأن فيه حز الرؤوس ومفارقة الحس المحسوس فالشهيد يشبه الميت فيما اتصف به من الفوت ولذلك يورث ماله وينكح عياله فطلاق الشهيد يشبه تطليق الحاكم على الغائب وإن كان حيا إذا أبعد في المذاهب وقد ثبت عن سيد البشر لا إضرار ولا ضرر وقد علم إن الشهيد هو سعيد بدار الخلود وإن حصل تحت الصعيد ولا سبيل إلى رجعته ولا إنزاله من رفعته مع كونه حيا يفرح ويرزق وما هو عند أهله ولا طلق وهذه حالة الأموات والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فرحين وهم عندنا رفات وما لنا إلا ما نراه ولكل امرئ ما نواه ولا نحكم إلا بما شهدناه فاستمع تنتفع ومن ذلك ترك العناد لترك السداد من الباب 75 ترك العناد أحق لما فيه من موافقة الحق موافقة إرادة لا عادة إذا قعد المعاند مقعد صدق فقد حصل في مقطع حق إن لم يعاند أهل الحق أهل الباطل فجيده ليس بحال بل هو عاطل فتارك العناد هو تارك السداد تقابلت الأسماء إذا لم يكن الاسم المسمى إذا كانت اليد بالنواصي أنزلت العصم من الصياصي ولم تفتها ما عندها من الصياصي العناد من المحق في بعض المواطن سداد ومن المبطل فساد الأول ليس بمعاند حتى يعاند فيعاند فإن صمت كان كمثل من بهت والباهت مقطوع الحجة دارس المحجة القيام لله نعت الحليم الأواه لولا قيامه ما رمى في النار ولا انخرقت العادة في الأبصار هي نار في أعين الإمام وهي على الخليل برد وسلام فهو عندهم في عذاب مقيم وهو في نفسه في جنة النعيم لما هبت عليه الأنفاس كان كأنه في ديماس ومن ذلك ما في الخلوة من الجلوة من الباب 76 لا خلوة في الوجود لأنه لا بد من شاهد ومشهود في خلوة الأسرار جلوة الجبار وفي خلوة الأشباح جلوة الملازمين من الأرواح لا بد لك من مكان تعمره فهو يبصرك وإن كنت لا تبصره الخلوة إضافة ونسب ولا بد فيها من جلوة سبب أين الخلوة والوجوه سافرة والأعين