Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 561

Contributors:

P.561
ففعلت ذلك فلما كان الموسم استدل على رجل غريب فسأله الجماعة عن قصده فقال رأيت بالينبع في الليلة التي بت فيها كان آلافا من الإبل أوقارها المسك والعنبر والجوهر فعجبت من كثرته ثم سألت لمن هو فقيل لمحمد بن عربي يهديه إلى فلانة وسمي تلك المرأة ثم قيل وهذا بعض ما تستحق قال نفعنا الله به فلما سمعت الرؤيا واسم المرأة ولم يكن أحد من خلق الله تعالى علم مني ذلك علمت أنه تعريف من جانب الحق وفهمت من قوله إن هذا بعض ما تستحق أنها مكذوب عليها فقصدت المرأة وقلت اصدقيني وذكرت لها ما كان من ذلك فقالت كنت قاعدة قبالة البيت وأنت تطوف فشكرك الجماعة التي كنت فيهم فقلت في نفسي اللهم إني أشهدك إني وهبت له ثواب ما أعمله في يوم الاثنين وفي يوم الخميس وكنت أصومهما وأتصدق فيهما قال فعلمت أن الذي وصل إليها مني بعض ما تستحقه فإنها سبقت بالجميل والفضل للمتقدم توفي رضي الله تعالى عنه بدمشق ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 638 ودفن بسفح قاسيون وقد أرخ موته الكلشني محمد بن سعد بقوله إنما الحاتمي في الكون فرد * وهو غوث وسيد وإمام كم علوم أتى بها من غيوب * من بحار التوحيد يا مستهام إن سألتم متى توفي حميدا * قلت أرخت مات قطب همام 441 111 86 سنة 638 وأعقب رحمه الله تعالى ولدين أحدهما سعد الدين محمد ولد بملطية في رمضان سنة 618 وسمع الحديث ودرس وقال الشعر الجيد وله ديوان شعر مشهور وتوفي بدمشق سنة 656 وهي السنة التي دخل فيها هولاكو ملك التتار بغداد وقتل الخليفة المستعصم ودفن المذكور عند والده بسفح قاسيون وثانيهما عماد الدين أبو عبد الله محمد توفي بالصالحية سنة 667 ودفن أيضا بسفح قاسيون عند والده أفاض الله علينا من أنواره وكسانا من حلل أسراره وسقانا من حميا شرابه وحشرنا في زمرة أحبابه بجاه سيد أصفيائه وخاتم أنبيائه صلى الله عليه وعليهم وسلم وشرف وكرم وعظم