Skip to main content

الفتوحات المكية — Page 336

Contributors:

P.336
صاحب الروح والسافل له إليه طرف جموح والمتوسط ذو طرفين له إلى كل طرف جنوح المتسافل يشهد لصاحبه بالسمو والمتعالي يشهد للمتصف به بالمقام الدني للدنو الحاصل لا يبتغى وما سفل إلا من طغى ما بلغ الماء الربي حتى زاد السيل وطمى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تقولوا على الله إلا الحق ما عنده علم ولا فتوة من الحق العبودة بالبنوة أين الأبناء من العبيد وأين الإنس من الوحيد ومن ذلك سر الأزل في العلل من الباب 48 لو كان علة لساوقه المعلول في الوجود وقد تأخر فثبت الاسم المقدم والمؤخر لو اقتضى وجود العالم لذاته لم يتأخر عنه شئ من محدثاته ولو لم يصح أن يصدر عنه إلا واحد لبطلت النسب والشواهد من جعل للصادر مع أحديته نسبا فقد أثبت أحكاما ونسبا والصادر موجود معلوم والنسب أمر معدوم والعدم لا يقوم بالوجود فإن البراهين تبطله والحدود والكثرة معقولة وما ثم علة إلا وهي معلولة ومن ذلك سر وجود النفس في العسس من الباب 49 بالعسس يطيب المنام وبالنفس تزول الآلام إن أضيف إلى غير الرحمن فهو بهتان عن الرحمن ظهر حكمه فزال عن المكروب غمه من قبل اليمن جاء وبعد تنفيذ حكمه فاء وإليه يرجع الأمر كله لأنه ظله لا ينقبض الظل إلا إلى من صدر عنه فإنه ما ظهر عينه إلا منه فالفرع لا يستبد فإنه إلى أصله يستند في الفروع يظهر التفصيل وتشهد له الأصول في قضية العقول ومن ذلك سر الحيرة والقصور فيما يحوي عليه الخيام والقصور من الباب 50 الخيمة والقصر يؤذن بالقهر والقسر لولا الحيرة ما وجد العجز ولا ظهر سلطان العز وبالقصور علم بحدوث الأمور القصور يلزم الطرفين لعدم الاستقلال بإيجاد العين لولا القبول والاقتدار وتكوير الليل والنهار بالإقبال والإدبار ما ظهرت أعيان ولا عدمت أكوان فسبحان المتفضل بالدهور والأمور ومن ذلك سر الهرب من الحرب من الباب الأحد والخمسين من مال متحيزا إلى فئة أو متحر فالقتال فما مال فالهرب من الحرب وهو من الخداع في الفزاع كن قارا ولا تتبع فارا لا تضطره إلى ضيق فيأتيك من تكرهه من فوق كل يجري في قربه إلى أجل فلا تقل بجل إذا نزل القدر عمى البصر نزول الحمام يقيد الاقدام لا جناح لمن غلبه الأمر المتاح من راح استراح إلى مقر الأرواح من فتح له باب السماء استظل بسدرة الانتهاء الشهيد حي وانجازه لي ومن ذلك سر عبادة الهوى لما ذا تهوي من الباب 52 لا احتجار على الهوى ولهذا يهوى بالهوى يجتنب الهوى وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى بالهوى يتبع الحق والهوى يقعدك مقعد الصدق الهوى ملاذ وفي العبادة به التذاذ وهو معاذ لمن به عاذ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى فبهوى النجم وقع القسم بعد ما طلع ونجم مواقع النجوم قسم لو تعلمون عظيم فلولا علو قدره ما عظم من أمره ومن ذلك سر الإشارات وإلحاقها بالعبارات من الباب 53 الإشارة إيماء جاءت بها الأنباء فأشارت إليه متكلة عليه فبرأتها شهادته مما قيل وتلي ذلك في كل جيل في قرآن وزبور وتوراة وإنجيل الإشارة حرام إلا لمن لزم الصيام الإشارات عبارات خفية وهو مذهب الصوفية الإشارة نداء على رأس البعد وبوح بعين العلة في كل ملة لولا طلب الكتمان ما كانت الإشارة بالأجفان هي دلالة على المين وساعية في بين البين ولذلك لم يكن ينبغي لنبي أن يكون له خائنة عين ولهذا دلت على المين ومن ذلك سر الشياطين في السلاطين من الباب 54 السلطان ظل وصحبته ذل والشيطنة بعد والظل لا يتبين حتى يمتد إذا امتد عن أصله بعد وإذا فاء إليه بعد السلطان راع وداع وكلكم راع فالكل أمثال والأمثال أضداد والمضادة عناد فثبت إن الشياطين سلاطين الشيطان رجيم لذوات الأذناب من النجوم قعدت الشهب على النقب فرمتها من قبل وعن جنب الأمر الكبار في حرق النار بالنار ومن ذلك سر تتبع التنوع من الباب 55 تنوعات العالم في الحق الشؤون وهي ما يظهر من الفنون الظن رجم بالغيب والعلم ما فيه شك ولا ريب الظن أكذب الحديث في القديم والحديث الأنواع تفاصيل الجنس من غير نزاع ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لبطلت السنة والفرض تنوعت الأسماء فتنوعت الأسباب والكل نسب والنسب في تباب التنوع افتراق لما ضمته الحقاق وقد لحق بالمحاق من قال إن هذا إلا اختلاق التتبع تجسس وقد