تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومن أعطى الثلث من جميع المال أخطأ . فأتيته ، فقال : لم يخطئ ، ولكنه شئ رأيناه وشئ رآه . وقيل لعمر بن الخطاب ( في المشركة ) : لم ( لم ) تشرك عام أول ؟ وشركت العام ؟ فقال : ذاك على ما فرضنا وهذا على ما فرضنا . وقيل لعمر بن عبد العزيز : لو جمعت الناس على شئ من الحكم . فقال : ما يسرني أنهم لم يختلفوا . وقال القاسم بن محمد : لقد نفع الله تعالى بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنك إذا أخذت بقول هذا أصبت ، وبقول هذا أصبت . فثبت بما وصفنا اتفاق لسلف على تصويب المختلفين في هذا الضرب من أحكام الحوادث . فإن قال قائل : ما أنكرت أن يكون المصيب واحدا منهم ، والباقون مخطئون . وإنما ترك بعضهم النكير على بعض لأنهم كانوا معذورين في خطئهم ، وكان خطؤهم موضوعا كالصغير من الذنوب . قيل له : أقل ما في هذا الباب أنه كلام متناقض ، لان صاحب الصغيرة غير معذور في مواقعتها ، ولا مأجور في فعلها ، بل هو عاص ، تارك لأمر الله تعالى ، وإن كان الله تعالى قد وعده غفرانها باجتنابه الكبائر ولم يقطع ولايته بها .