تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شئ ) وقوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) . فإذا لم نجد فيه كل حكم منصوصا ، علمنا أن بعضه مدلول عليه ، ومودع في النص ، نصل إليه باجتهاد الرأي في استخراجه . ويدل عليه قوله تعالى : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) قد حوت هذه الآية ثلاثة معان : أحدها : ما نزل الله تعالى مسطورا . والاخر : بيان الرسول صلى الله عليه وسلم لما يحتاج منه إلى البيان . والثالث : التفكر فيما ليس بمنصوص عليه وحمله على المنصوص . قال أبو بكر : واحتج إبراهيم بن علية ، لاثبات القياس بقوله تعالى : ( فاعتبروا يا أولي الابصار ) . قال أبو بكر : وقد حكي عن ثعلب أن رد حكم الحادثة إلى نظيرها من الأصول يسمى اعتبارا . قال أبو بكر : ويدل على صحة هذا المعنى ، ابتداء الآية التي فيها ذكرا لاعتبار ، لأنه تعالى قال : ( وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الهل من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) . فأخبر عن ظنهم الكاذب ، أن
الفصول في الأصول — صفحة 31 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي