Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 238

Contributors:

P.238
بفعل في وقت معين لأجل ما في المعلوم من وقوع ضده منه في تلك الحال بدلا منه ولم يكن هذا عبثا ولا سفها كذلك الأمر المعلق بشرط التمكين أمر صحيح وإن كان في معلوم الله تعالى إن المأمور لا يبلغ حال التمكين ومن منع حسن الأمر على شرط التمكين إذا كان في المعلوم إنه لا يتمكن منه فإنما منع ذلك من جهة أن الأمر إذا كان عالما بذلك كان أمره به عبثا كأمره لنا بصعود السماء ونحوه وفرق بين أوامر الله تعالى وأوامرنا لعبيدنا ومن يلزمه طاعتنا في جوازه معلقا بشرط التمكين منه لأن الأمر منا يجوز في مثله بلوغ المأمور حال التمكين ولو كان وجوده من المأمور فيما بيننا ميؤسا منه لما كان الأمر به حسنا قال وكذلك إذا كان في معلوم الله تعالى أن المكلف لا يبلغ حال التمكين لم يصح أمره والجواب عن هذا إن هذا إنما جاز وروده من الله تعالى مقرونا بهذه الشريطة فيما يجوز فيه بلوغ حال التمكين وإن كان في معلوم الله إنا لا نبلغها أحمد لأنا متى جوزنا ذلك لزمنا بورود اعتقاد وجوبه على الشريطة المذكورة فيه ويلزمناها بعد توطين النفس عليه وتسهيله عليها إن بلغنا حال التمكين وهذه عبادة يجوز أن يتعبدنا الله تعالى بها ويلزمنا ها في الحال وليس هذا بمنزلة الأمر بصعود السماء بشرط الإمكان لأنا قد تيقنا أنا لا نبلغ حال التمكين منه أبدا ولا يصح مع ذلك اعتقاد جواز بلوغ حال الإمكان وتوطين النفس على الفعل إذا بلغناها فإذا لم يتعلق بهذا الأمر وجوب الفعل ولا اعتقاد شئ تصح العبادة به