Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 240

Contributors:

P.240
كان واجبا أو حظره إن كان محظورا على وجه الشك فهذا لم يحصل بعد على اعتقاد شئ لا حظر ولا إيجاب وهذا يؤدي إلى سقوطه رأسا لأن حاله بعد ورود الأمر كهي قبل وروده لأنه قد كان يعتقد قبل ورود الأمر أن ما يوجه الله تعالى عليه في المستأنف فهو واجب وأن ما يحظره فهو محظور فيؤدي هذا القول إلى إسقاط فائدة الأمر رأسا فبطل هذا القسم أيضا فإن قلنا إنه يعتقد أنه واجد عليه إن لم ينهه عنه لم يصح هذا لأنه لا يصح مجئ العبادة به كما لا يجوز أن يقول قد أردته منك إن لم أكرهه وهو حسن إن لم يكن قبيحا وأن هذا الخبر صدق إن لم يكن كذبا فلما لم يجز ورود الخطاب من الله تعالى بذلك لم يجز أن يعتقد في خطابه مالا يجوز عليه فلما لم يكن للاعتقاد في الأمر الذي وصفه ما ذكرت وجه غير ما وصفنا ولم يصح شئ منها لما بينا ثبت امتناع جواز وروده على هذه الشريطة فإن قال ما أنكرت أن يجوز ورود الأمر على هذه الشريطة فنقول قد أمرتك به إن لم أنسخه ويكون الذي يلزمنا بورود الأمر الذي هذه صورته أن هذا الخطاب قد تعلق به حكم مجمل يرد بيانه في الثاني من حظر أو إباحة ويكون بيان حكمه مترقبا بمجئ وقت الفعل فإن حظره علمنا أن المراد بالخطاب المتقدم كان الحظر وإن لم ينسخه علمنا أن المراد به كان الإيجاب كما نقول في سائر الألفاظ المجملة التي لا سبيل إلى استعمالها إلا بورود بيانها ولا يؤدي إلى إبطال فائدة الأمر كما لا يكون اللفظ المجمل عاريا من الفائدة لوروده مجملا