Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 239

Contributors:

P.239
كان عبثا فلم يصح أن يفعله الله تعالى فإن قال ما أنكرت على هذا أن يجوز ورود الأمر معقودا بشريطة أن يقول افعلوا ما لم أنسخه عنكم قبل مجئ وقت الفعل وأن تكون العبادة علينا فيه اعتقاد وجوبه إن لم ينسخه قيل له لا يخلو من أن يلزمه اعتقاد وجوبه بورود الأمر أو أن يلزمه اعتقاد وجوبه إن كان واجبا أو اعتقاد حظره إن كان محظورا فيعتقد أحدهما بغير عينه أو يعتقد أنه واجب عليه إن لم ينهه عنه فإن قلنا أنه يلزمه بورود الأمر المعقود بشريطة أن لا ينهي عنه اعتقاد وجوبه فهذا الإعتقاد ليس هو مما يقتضيه لفظ الأمر المقيد بالشرط على الوصف الذي ذكرت بل هو مقتضى اعتقاد الأمر المبهم الذي لا شرط فيه فيؤدي هذا إلى إسقاط فائدة الشرط وقد دللنا على فساد القول بجواز نسخ الأمر المبهم العاري من الشرط إذا تناول وقتا محصورا وأيضا فإن كونه معقودا بشريطة أن لا ينهي عنه يمنع وقوع العلم بوجوبه لأنه ليس اعتقاد وجوب فعله عند مجئ وقته بأولى من اعتقاد وجوب تركه فلو لزمنا بورود الأمر الذي هذه صفته اعتقاد وجوبه كان في ذلك إيجاب اعتقاد ما ليس بواجب وهذا أمر باعتقاد الشئ على خلاف ما هو به وجواز الأمر بمثله منتف عن الله تعالى فبطل هذا القسم بما وصفنا فإن كان إنما يلزمه بورود الأمر الذي هذا وصفه اعتقاد وجوبه إن