المزكي أو رجحان أحد المزكيين على الآخر . ويلحق بذلك التباس اسم
المزكى بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميز المشترك به .
ومنها : علو الإسناد ، لأنه كلما قلت الواسطة كان احتمال الكذب
أقل . وقد يعارض ( 1 ) في بعض الموارد بندرة ذلك ، واستبعاد الإسناد
لتباعد أزمنة الرواة ، فيكون مظنة الإرسال . والحوالة على نظر المجتهد .
ومنها : أن يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر
روايته ، فإن المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح
جارح ، وهذا الاحتمال منفي في الآخر . وهذا إذا كان المرسل ممن تقبل
مراسيله ، وإلا فلا يعارض المسند رأسا . وظاهر الشيخ في العدة تكافؤ
المرسل المقبول والمسند ( 2 ) ، ولم يعلم وجهه .
ومنها : أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعددا وراوي الأخرى
واحدا ، أو يكون رواة إحداهما أكثر ، فإن المتعدد يرجح على الواحد
والأكثر على الأقل ، كما هو واضح . وحكي عن بعض العامة ( 3 ) عدم
الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى . ولازم هذا القول عدم الترجيح
بسائر المرجحات أيضا ، وهو ضعيف .
ومنها : أن يكون طريق تحمل أحد الراويين أعلى من طريق
هامش
( 1 ) ذكره العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 455 .
( 2 ) العدة 1 : 154 .
( 3 ) حكاه عن الكرخي العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 454 ، وحكاه عن
بعض الحنفية الفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 218 ، وانظر
الإحكام للآمدي 4 : 251 .