[ المرجحات الأخرى ] ( 1 )
وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة
التي هي مقدمة على غيرها ، فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر
، فنقول ومن الله التوفيق للاهتداء :
قد عرفت ( 2 ) أن الترجيح : إما من حيث الصدور ، بمعنى جعل
صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر
بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره . ومورد هذا المرجح
قد يكون في السند كأعدلية الراوي ، وقد يكون في المتن ككونه
أفصح ( 3 ) .
وإما أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإن صدور الرواية قد
يكون لجهة بيان الحكم الواقعي ، وقد يكون لبيان خلافه ، لتقية أو غيرها
من مصالح إظهار خلاف الواقع ، فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب
إلى الصدور لأجل بيان الواقع .
وإما أن يكون من حيث المضمون ، بأن يكون مضمون أحدهما
أقرب في النظر إلى الواقع .
وأما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية ، فهو
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) راجع الصفحة 80 .
( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " أو كونه منقولا باللفظ " .