بالمعنى الذي ذكرنا ، وهو : أنه لو فرض القطع بكذب أحد الخبرين كان
احتمال كذب المرجوح أرجح من صدقه ، وإذا لم يفرض العلم بكذب
أحد الخبرين فليس في المرجحات المذكورة ما يوجب الظن بكذب
الآخر ( 1 ) ، ولو فرض أن شيئا منها كان في نفسه موجبا للظن بكذب
الخبر كان مسقطا للخبر عن درجة الحجية ، ومخرجا للمسألة عن
التعارض ، فيعد ذلك الشئ موهنا لا مرجحا ، إذ فرق واضح عند
التأمل بين ما يوجب في نفسه مرجوحية الخبر ، وبين ما يوجب
مرجوحيته بملاحظة التعارض وفرض عدم الاجتماع .
[ المرجحات المتنية ] ( 2 )
وأما ما يرجع إلى المتن ، فهي أمور :
منها : الفصاحة ، فيقدم الفصيح على غيره ، لأن الركيك أبعد من
كلام المعصوم ( عليه السلام ) ، إلا أن يكون منقولا بالمعنى .
ومنها : الأفصحية ، ذكره جماعة ( 3 ) خلافا لآخرين ( 4 ) . وفيه تأمل ،
هامش
( 1 ) في ( ر ) بدل " الآخر " : " أحد الخبرين " .
( 2 ) العنوان منا .
( 3 ) مثل السيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 172 ، والمحقق القمي
في القوانين 2 : 285 ، والسيد المجاهد في المفاتيح : 699 .
( 4 ) مثل العلامة في مبادئ الوصول : 236 ، ونهاية الوصول ( مخطوط ) : 457 ،
وصاحب المعالم في المعالم : 252 ، والفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) :
220 ، والشيخ الجرجاني في غاية البادى ( مخطوط ) : 287 .