النص أو طرح ( 1 ) الظاهر المنافي له رأسا ، وكلاهما باطل .
وقد لا تنقلب ( 2 ) النسبة فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة
واحدة ( 3 ) ، كما ( 4 ) لو ورد : " أكرم العلماء " و " لا تكرم الفساق " و " يستحب
إكرام الشعراء " فإذا فرضنا أن الفساق أكثر فردا من العلماء خص بغير
العلماء ، فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ، ويبقى الفرد الشاعر من العلماء
الفساق ( 5 ) مرددا بين الوجوب والاستحباب .
ثم إذا فرض أن الفساق بعد إخراج العلماء أقل فردا من الشعراء
خص الشعراء به ( 6 ) ، فالفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام . فإذا فرض
صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق أقل موردا من العلماء خص
دليل العلماء بدليله ، فيحكم بأن مادة الاجتماع بين الكل - أعني العالم
الشاعر الفاسق - مستحب الإكرام .
وقس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة
لبعضها على بعض .
والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمل في
علاج الدلالة عند التعارض ، لأنا قد عثرنا في كتب الاستدلال على
بعض الزلات ، والله مقيل العثرات .
هامش
( 1 ) لم ترد " طرح " في ( ظ ) .
( 2 ) في ( ر ) و ( ه ) : " وقد تنقلب " .
( 3 ) لم ترد " رأسا - إلى - بنسبة واحدة " في ( ظ ) .
( 4 ) في ( ظ ) : " وكما " .
( 5 ) في غير ( ر ) زيادة : " منه " .
( 6 ) لم ترد " به " في ( ظ ) .