لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام ( 1 ) الإمام ، ولا الأفصح أقرب إليه في
مقام بيان الأحكام الشرعية .
ومنها : اضطراب المتن ، كما في بعض روايات عمار ( 2 ) ( 3 ) .
ومرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا
من متن الآخر .
وعلل بعض المعاصرين ( 4 ) الترجيح بمرجحات المتن - بعد أن عد
هذه منها - : بأن مرجع ذلك إلى الظن بالدلالة ، وهو مما لم يختلف فيه
علماء الإسلام ، وليس مبنيا على حجية مطلق الظن المختلف فيه .
ثم ذكر في مرجحات المتن النقل باللفظ ، والفصاحة ، والركاكة ،
والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقروء عليه ، والجزم بالسماع من
المعصوم ( عليه السلام ) على غيره ، وكثيرا من أقسام مرجحات الدلالة ، كالمنطوق
والمفهوم والخصوص والعموم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ه ) و ( ر ) زيادة : " المعصوم " .
( 2 ) الظاهر أن المصنف اشتبه عليه رواية أبان برواية عمار ، وهي رواية اختبار
الدم عند اشتباهه بالقرحة بخروجه من الجانب الأيمن فيكون حيضا أو بالعكس ،
فرواه في الكافي بالأول وفي التهذيب بالثاني . الكافي 3 : 94 ، باب معرفة دم
الحيض والعذرة والقرحة ، الحديث 3 . التهذيب 1 : 385 ، باب الحيض والاستحاضة
والنفاس ، الحديث 8 . وانظر الرعاية في علم الدراية : 147 - 148 .
( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " ومنها كون أحدهما منقولا باللفظ والآخر منقولا بالمعنى ،
ويحتمل أن يكون المسموع من الإمام لفظا مغايرا لهذا اللفظ المنقول إليه " وفي
( ص ) كتب عليها : " زائد " .
( 4 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 699 - 704 .