كمن نذر فعلا في مدة اليقين بحياة زيد .
بل المراد : أحكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين ، وهذه الأحكام
كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلا بالرافع ، فإن جواز
الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها .
وكيف كان ، فالمراد : إما نقض المتيقن ، والمراد به رفع اليد عن
مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين - أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين
به - والمراد حينئذ رفع اليد عنها .
ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ( 1 ) ، مثل :
قوله ( عليه السلام ) : " بل ينقض الشك باليقين " ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 3 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 4 ) ،
فإن مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع ،
كما لا يخفى .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية الأربعمائة : " من كان على يقين فشك
فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك " ( 5 ) .
وقوله : " إذا شككت فابن على اليقين " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) : " الرابع " .
( 2 ) و ( 3 ) تقدم في الصفحة 62 ، ضمن صحيحة زرارة الثالثة .
( 4 ) تقدم في الصفحة 71 ، ضمن مكاتبة القاساني .
( 5 ) تقدم الحديث في الصفحة 68 .
( 6 ) تقدم الحديث في الصفحة 66 .