ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس " ( 1 ) .
وهو وإن كان متحدا مع الخبر السابق ( 2 ) من حيث الحكم والغاية ( 3 ) إلا
أن الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق
غالبا ، فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب ، والمعنى : أن الماء المعلوم
طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم . . . ، أي : تستمر طهارته
المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ، سواء كان الاشتباه وعدم
العلم من جهة الاشتباه في الحكم ، كالقليل الملاقي للنجس والبئر ، أم
كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي ، كالشك في ملاقاته للنجاسة
أو نجاسة ملاقيه .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث
وضوءا ، حتى تستيقن أنك أحدثت " ( 4 ) .
ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 100 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، وفيه :
" حتى يعلم " .
( 2 ) أي موثقة عمار المتقدمة في الصفحة 72 .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " فتكون ظاهرة في إرادة القاعدة كما عرفت " .
( 4 ) التهذيب 1 : 102 ، الحديث 268 .