" لا ينقض اليقين بالشك أبدا " ، عدم إيجاب إعادة الوضوء ، فافهم ، فإنه
لا يخلو عن دقة .
ودعوى : أن من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها ( 1 ) وعدم
وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة ( 2 ) .
مدفوعة : بأن الصحة الواقعية وعدم الإعادة للصلاة مع الطهارة
المتحققة سابقا ، من الآثار العقلية الغير المجعولة للطهارة المتحققة ، لعدم
معقولية عدم الإجزاء فيها ، مع أنه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة
مع النجاسة فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد ، كما هو ظاهر
قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : " وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته " . إلا
أن يحمل هذه الفقرة - كما استظهره شارح الوافية ( 3 ) - على ما لو علم
الإصابة وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا ، وهو مخالف لظاهر الكلام
وظاهر قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : " وإن لم تشك ثم رأيته . . . الخ " .
والثاني : أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع
احتمال وقوعها بعدها ، فالمراد : أنه ليس ينبغي أن تنقض ( 4 ) يقين الطهارة
بمجرد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة .
وهذا الوجه سالم عما يرد على الأول ، إلا أنه خلاف ظاهر
السؤال . نعم ، مورد قوله ( عليه السلام ) أخيرا : " فليس ينبغي لك . . . الخ " هو
هامش
( 1 ) لم ترد " معها " في ( ر ) .
( 2 ) هذه الدعوى من شريف العلماء أيضا .
( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 361 .
( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " ينقض " .