قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ، ولم أدر أين هو فأغسله ؟
قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتى
تكون على يقين من طهارتك .
قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ، أن أنظر فيه ؟
قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك ( 1 ) الذي وقع في
نفسك .
قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟
قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ،
وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على
الصلاة ، لأنك لا تدري ، لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن
تنقض اليقين بالشك . . . الحديث " ( 2 ) .
والتقريب : كما تقدم في الصحيحة الأولى ( 3 ) ، وإرادة الجنس من
اليقين لعله أظهر هنا .
وأما فقه الحديث ، فبيانه : أن مورد الاستدلال يحتمل وجهين :
هامش
( 1 ) في المصدر بدل " بالشك " : " الشك " .
( 2 ) التهذيب 1 : 421 ، الباب 22 ، الحديث 1335 . وأورده في الوسائل 2 :
1063 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، و 1061 ، الباب 41 من
الأبواب ، الحديث الأول ، و 1006 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 2 ، و 1053 ،
الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأول ، و 1065 ، الباب 44 من الأبواب ،
الحديث الأول .
( 3 ) راجع الصفحة 56 .