فهو مخالف للمذهب ، وموافق لقول العامة ، ومخالف لظاهر الفقرة الأولى
من قوله : " يركع ( 1 ) ركعتين بفاتحة الكتاب " ، فإن ظاهرها - بقرينة تعيين
الفاتحة - إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعين أن
يكون المراد به القيام - بعد التسليم في الركعة المرددة - إلى ركعة
مستقلة ، كما هو مذهب الإمامية .
فالمراد ب " اليقين " - كما في " اليقين " الوارد في الموثقة الآتية ( 2 ) ،
على ما صرح به السيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) ، واستفيد من قوله ( عليه السلام ) في
أخبار الاحتياط : إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت قد أتممت
فكذا ( 4 ) - : هو اليقين بالبراءة ، فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل
اليقين بالبراءة ، بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما
يحتمل نقصه .
وقد أريد من " اليقين " و " الاحتياط " في غير واحد من الأخبار
هذا النحو من العمل ، منها : قوله ( عليه السلام ) في الموثقة الآتية : " إذا شككت
فابن على اليقين " ( 5 ) .
فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه ، يراد منها :
البناء على ما هو المتيقن من العدد ، والتسليم عليه ، مع جبره بصلاة
هامش
( 1 ) في ( ص ) والتهذيب : " ركع " .
( 2 ) هي موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 .
( 3 ) راجع الانتصار : 49 .
( 4 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 5 ) وهي موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 .