المقام والتعليل وقوله : " أبدا " - هو ( 1 ) إرادة عموم النفي ، لا نفي العموم .
وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بما لا يخفى جوابه على الفطن ( 2 ) .
والمهم في هذا الاستدلال إثبات إرادة الجنس من اليقين .
ومنها : صحيحة أخرى لزرارة - مضمرة أيضا - : " قال : قلت
له ( 3 ) : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني ، فعلمت أثره
إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، فحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي
شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟
قال ( عليه السلام ) : تعيد الصلاة وتغسله .
قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنه قد أصابه ، فطلبته
ولم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟
قال ( عليه السلام ) : تغسله وتعيد .
قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا
فصليت ، فرأيت فيه ؟
قال : تغسله ولا تعيد الصلاة .
قلت : لم ذلك ؟
قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي
لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " هو " : " في " .
( 2 ) وقد أشار إلى جملة منها مع أجوبتها الفاضل الدربندي في خزائن الأصول ،
فن الاستصحاب ، الورقة 11 .
( 3 ) لم ترد " له " في التهذيب وإحدى روايات الوسائل .