الاحتياط ، ولهذا ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدل على أن هذا ( 1 )
العمل محرز للواقع ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " ألا أعلمك شيئا إذا صنعته ( 2 ) ، ثم
ذكرت أنك نقصت أو أتممت ، لم يكن عليك شئ ؟ " ( 3 ) .
وقد تصدى جماعة ( 4 ) - تبعا للسيد المرتضى - لبيان أن هذا العمل
هو الأخذ باليقين والاحتياط ، دون ما يقوله العامة : من البناء على
الأقل . ومبالغة الإمام ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء
بالشك ، وتسمية ذلك في غيرها ( 5 ) بالبناء على اليقين والاحتياط ، يشعر
بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو
البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة .
ثم لو سلم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل المطابق
للاستصحاب ، كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ، مثل :
هامش
( 1 ) " هذا " من ( ت ) ، لكن شطب عليها ، والمناسب إثباتها .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولكن في روايتي الوسائل والتهذيب بدل " صنعته " : " فعلته " .
( 3 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ،
والتهذيب 2 : 349 ، الحديث 1448 .
( 4 ) منهم السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 240 ، والمحقق النراقي في مستند الشيعة
7 : 146 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 12 : 334 ، وأشار إليه المحقق في المعتبر
2 : 391 ، والعلامة في المنتهى ( الطبعة الحجرية ) 1 : 415 - 416 ، والحر
العاملي في الوسائل ، ذيل موثقة إسحاق بن عمار .
( 5 ) مثل : موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 ، ومثل : المروي عن
قرب الإسناد : " رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ، قال يبني على اليقين . . . " ،
انظر الوسائل 5 : 319 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .