الشك في وقوعه أول الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع
الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافي ، لا إبطالها ثم
البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على
احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس ، فافهم .
ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : " وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في
أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه . ولا
ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما
بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ،
ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 1 ) .
وقد تمسك بها في الوافية ( 2 ) ، وقرره الشارح ( 3 ) ، وتبعه جماعة ممن
تأخر عنه ( 4 ) .
وفيه تأمل : لأنه إن كان المراد بقوله ( عليه السلام ) : " قام فأضاف إليها
أخرى " ، القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين
الثالثة والرابعة ( 5 ) ، حتى يكون حاصل الجواب هو : البناء على الأقل ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوافية : 206 .
( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 361 .
( 4 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 1 : 143 ، والوحيد البهبهاني في الرسائل
الأصولية : 442 ، وصاحب الفصول في الفصول : 370 ، والمحقق القمي في القوانين
2 : 58 .
( 5 ) لم ترد : " من دون - إلى - الرابعة " في ( ظ ) .