اليقين بالوضوء بالشك " ، فيفيد قاعدة كلية في باب الوضوء ، وأنه
لا ينقض إلا باليقين بالحدث ، و " اللام " وإن كان ظاهرا في الجنس ،
إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور ، بحيث لو فرض
إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ . مع احتمال أن
لا يكون قوله ( عليه السلام ) : " فإنه على يقين " علة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون
الجزاء مستفادا من قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض " ، وقوله ( عليه السلام ) : " فإنه على
يقين " توطئة له ، والمعنى : أنه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه
السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ، فيخرج قوله : " لا ينقض "
عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن .
لكن الإنصاف : أن الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا
بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك .
وربما يورد على إرادة العموم من اليقين : أن النفي الوارد على
العموم لا يدل على السلب الكلي ( 1 ) .
وفيه : أن العموم مستفاد من الجنس في حيز النفي ، فالعموم
بملاحظة النفي كما في " لا رجل في الدار " ، لا في حيزه كما في " لم آخذ
كل الدراهم " ، ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان ( 2 ) الظاهر ( 3 ) - بقرينة
هامش
( 1 ) هذا الإيراد محكي عن العلامة المجلسي ، انظر الحاشية على استصحاب القوانين
للمصنف : 158 ، وفي شرح الوافية : " إن الإيراد نقله بعض الفضلاء في رسالته
المعمولة في الاستصحاب عن المجلسي " انظر شرح الوافية ( مخطوط ) : 356 .
( 2 ) في ( ظ ) هكذا : " ولو كان اللام للاستغراق كان لاستغراق الأفراد وكان " .
( 3 ) في ( ه ) : " ظاهرا " .